المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

183

أعلام الهداية

ليقتلن » . فقال عبد اللّه : كان هذا الكلام منك لشيء . فقال الصادق ( عليه السّلام ) : « قد علم اللّه أني أوجب النصيحة على نفسي لكل مسلم فكيف أدّخره عنك فلا تمنّ نفسك الأباطيل ، فإن هذه الدولة ستتم لهؤلاء وقد جاءني مثل الكتاب الذي جاءك » « 1 » . نهاية أبي سلمة الخلّال ولم يخف أمر أبي سلمة الخلال على العباسيين فقد أحاطوه بالجواسيس التي تسجل جميع حركاته وأعماله وترفعها إلى العباسيين ، فاتفق السفاح وأخوه المنصور على أن يخرج المنصور لزيارة أبي مسلم ويحدثه بأمر أبي سلمة ، ويطلب منه القيام باغتياله ، فخرج المنصور ، والتقى بأبي مسلم ، وعرض عليه أمر أبي سلمة فقال ، أبو مسلم : أفعلها أبو سلمة ؟ أنا أكفيكموه ؟ ثم دعا أحد قواده ( مرار بن أنس الضبي ) ، وقال له : انطلق إلى الكوفة فاقتل أبا سلمة حيث لقيته . فسار إلى الكوفة مع جماعة من جنوده وكان أبو سلمة يسمر عند السفاح الذي تظاهر باعلان العفو والرضا عنه ، واختفى مرار مع جماعته في طريق أبي سلمة فلما خرج من عند السفاح بادر إلى قتله ، وأشاعوا في الصباح : أن الخوارج هي التي قتلته « 2 » .

--> ( 1 ) مروج الذهب : 3 / 254 ، 255 ونحوه في اليعقوبي : 2 / 349 ، والآداب السلطانية : 137 ونحوه الحلبي في مناقب آل أبي طالب : 4 / 249 عن ابن كادش العكبري في مقاتل العصابة العلوية . ( 2 ) اليعقوبي : 2 / 354 وتاريخ الأمم والملوك ، احداث سنة ( 132 ) قتل أبو سلمة في الخامس عشر من شهر رجب بعد هزيمة مروان بشهر واحد .